علي الأحمدي الميانجي

434

مواقف الشيعة

لو كانوا مؤمنين رضوا بكتابي ورسولي . ثم أنزل : " إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون " يعني أنهم أصابوا حقائق الإيمان والصلح فلم يسع عليا أمير المؤمنين إلا الكف بعد توكيدهم الميثاق ، وضربهم الأجل ، والرضا بأن يحكم بينهم رجلان بكتاب الله - فيما تنازع فيه عباد الله - بما أنزل الله وسنة رسوله ، ليبلغ الشاهد الغائب منهم سبيل المحق من المبطل ألا يغير بمؤمن غائب برضا غوي ( 1 ) أو عم غير مهتد ، فيسمى أمير المؤمنين من كل باسمه حتى يقره الكتاب على منزلته ( 2 ) . ( 623 ) شريح بن هاني مع عمرو بن العاص عن النضر بن صالح قال : كنت مع شريح بن هاني في غزوة سجستان ، فحدثني : أن عليا أوصاه بكلمات إلى عمرو بن العاص ، قال له : قل لعمرو إن لقيته : إن عليا يقول لك : إن أفضل الخلق عند الله من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقصه ، وإن أبعد الخلق من الله من كان العمل بالباطل أحب إليه وإن زاده . والله يا عمرو إنك لتعلم أين موضع الحق فلم تتجاهل ؟ أبأن أوتيت طمعا يسيرا فكنت لله ولأوليائه عدوا ، فكأن والله ما أوتيت قد زال عنك ، فلا تكن للخائنين خصيما ، ولا للظالمين ظهيرا . أما إني أعلم أن يومك الذي أنت فيه نادم هو يوم وفاتك ، وسوف تتمنى أنك لم تظهر لمسلم عداوة ، ولم تأخذ على حكم رشوة . قال شريح : فأبلغته ذلك فتمعر وجه عمرو وقال : متى كنت أقبل مشورة

--> ( 1 ) كذا وردت هذه العبارة . ( 2 ) وقعة صفين لنصر : ص 514 - 517